الشيخ الجواهري
317
جواهر الكلام
الربع الذي هو محل اليقين ، ويمكن دعوى التنزيل على ملكه بدعوى أن الأصل في البايع قصد ذلك ، ولو للمتعارف في الاستعمال والتبادر إلى الفهم ، حتى لو كان وكيلا أو وليا فضلا عما لم يكن له وجه إلا الفضولية ، ولأصالة اللزوم وظهور التمليك في الحقيقي المطابق للشرعي دون الصوري ، ولظاهر العرف والعادة فيه كتعليق العقد بمشترك الاسم أو الوصف بين ماله ومال غيره ، الذي لم ينصرف إلا إلى ماله في العقود والايقاعات كالنذر واليمين والوصية ونحوها إلى غير ذلك مما يصلح لأن يكون قرينة لتعيين المراد ، بحيث لم يسمع منه لو ادعى خلاف ذلك بعد الفراغ . هذا كله في تعيين المقصود أما إذا لم يقصد إلا بيع النصف ، فلعل المتجه أيضا تنزيله على ملكه ، لأنه القابل لتأثير العقد فيه فعلا ، الذي هو الأصل في اقتضائه وتأثيره ، ولذا يحمل عليه مع الامكان كما في المقام ونظائره ، واحتمال البطلان فيه لاعتبار التشخيص في القصد ضعيف ، وعلى كل حال لا ينزل على الإشاعة بين النصيبين في أقوى الوجهين ، بخلاف الاقرار فإنه ينزل عليه قطعا في القواعد ومحكي النهاية والإيضاح ، لأن الاقرار إخبار عن ملك الغير بشئ ، فلا يجب أن يكون منصرفا إلى نصيبه لعدم المقتضى ، فيقتصر فيه على المتيقن ، نعم قد يقال : إنه إذا كان بلفظ الاقرار ونحوه مما هو ظاهر التعلق بما في اليد ينزل عليه دون غيره ، مما يمكن أن يكون اقرارا وشهادة ، وحينئذ فلو قال : نصف الدار لك ، أو قال : مع ذلك والصنف الآخر لي ولشريكي وكذبه الشريك فللمقر له ثلثا ما في يده ، ضرورة كون الشركة بينهما على حسب اقراره ثلثين وثلثا ، فما يحصل لهما على هذه النسبة وما يتلف عليهما كذلك .